لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )
21
في رحاب أهل البيت ( ع )
الشهادتين ، فلما ذا لم يتمسك هنا بالسيرة النبوية الناسخة إن كان يوجد منها شيء كما يقال ؟ أم أن أصحاب هذه الادعاءات أعلم بسيرة النبي ( صلى الله عليه وآله ) من الصحابة ومن عمر بن الخطاب نفسه ؟ ولم يكن الخليفة الثاني مستغنياً عن ذلك ، بل كان في أمسّ الحاجة إليه ، لأن المسلمين وعلى رأسهم الصحابة لم يتلقوا موقف الخليفة بالقبول وإنّما ردّوا عليه ، بأنهم قد عملوا ذلك في عهد الرسول ( صلى الله عليه وآله ) وعهد أبي بكر ، فلو كان هناك نسخ لظهر . ثمّ إنّ هذه الادعاءات معارضة لكلام الخليفة الثاني نفسه فإنه قال : « متعتان كانتا على عهد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أنهى عنهما وأعاقب عليهما متعة النساء ومتعة الحج » 14 فلو كان هناك شيء من النسخ لنسب لذكره ولما نسب ذلك إلى نفسه . وعليه ، تكون ادعاءات النسخ معارضة لكلام الخليفة نفسه . وحادثة أخرى تفضح حكاية النسخ هذه ، فقد روى الطبري في تاريخه في حوادث سنة ( 23 ه ( أن عمران بن
--> ( 14 ) شرح معاني الآثار : 2 / 146 ، أحمد بن محمد بن سلمة الأزدي .